السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

57

فقه الحدود والتعزيرات

الفرائض كان كافراً ؟ » « 1 » والحديث صحيح سنداً بناءً على كون محمّد بن فضيل هو « محمّد بن القاسم بن فضيل » الثقة ، كما عليه صاحب جامع الرواة رحمه الله ، حيث ذكر في ترجمة محمّد بن القاسم بن فضيل أنّ محمّد بن فضيل الذي روى عنه الحسين بن سعيد ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع ، هو محمّد بن القاسم بن فضيل الثقة . « 2 » وأمّا على فرض الخدشة في مبناه فالحديث ضعيف ب‍ : « محمّد بن فضيل » . وقد عبّر المجلسيّ رحمه الله هنا عن السند بالمجهول ، ولعلّه لتردّد الرجل عنده بين الثقة والضعيف . « 3 » 5 - خبر عبد الرحيم القصير قال : « كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أسأله عن الإيمان ما هو ؟ فكتب إليّ مع عبد الملك بن أعين : سألت رحمك اللَّه عن الإيمان ، والإيمان هو الإقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالأركان ، والإيمان بعضه من بعض ، وهو دار ، وكذلك الإسلام دار والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلماً قبل أن يكون مؤمناً ، ولا يكون مؤمناً حتّى يكون مسلماً ، فالإسلام قبل الإيمان ، وهو يشارك الإيمان ، فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللَّه عزّ وجلّ عنها كان خارجاً من الإيمان ، ساقطاً عنه اسم الإيمان وثابتاً عليه اسم الإسلام ، فإن تاب واستغفر عاد إلى دار الإيمان ، ولا يخرجه إلى الكفر إلّا الجحود والاستحلال وأن يقول للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال ، ودان بذلك فعندها يكون خارجاً من

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 13 ، ص 34 - الكافي ، ج 2 ، ص 33 ، ح 2 . ( 2 ) - راجع : جامع الرواة ، ج 2 ، ص 183 . ( 3 ) - راجع : مرآة العقول ، ج 7 ، ص 206 .